معايير اختيـــار المطاعم و إدارة الفنادق

 معـــاييـر اختيـــار مطعمـك الخــاص

نظرًا لأن الشعوب المختلفة قد زاد تناولها للطعام خارج المنزل اتباعًا للاتجاهات العالمية الحديثة، فإن أنواع المطاعم و إدارة الفنادق وأشكالها قد تنوعت لكي تفي بالطلب المرتفع عليها، فإن واحدًا من بين كل ثلاثة أشخاص تقريبًا يتناول الطعام بالخارج مرة على الأقل أسبوعيًا.

اختيار نوع المطعم

ربما ترغب في إدارة مطعم للوجبات السريعة أو مطعم متوسط الحجم أو مطعم تديره مع عائلتك. إضافة إلى ذلك ربما تود إدارة مطعم للوجبات السريعة مثل البيتزا أو مطعم صغير في المدينة أو الريف أو مطعم فاخر تتوافر فيه كل مظاهر الأناقة. ومن ناحية أخرى، قد تختار إنشاء كافيتريا لتقديم وجبات جيدة بأسعار معقولة دون أي من مظاهر الأناقة الفخامة السالف ذكرها.

 

إضافة إلى ما سبق، فربما تميل إلى إنشاء مطعم يقدم المأكولات الخاصة بأحد الشعوب، أو مقهى مفتوح طوال ساعات النهار يقدم وجبات غداء طازجة وبعض المشروبات، أو مطعم أسماك، أو مطعم غير تقليدي يقدم جميع أنواع الطعام غير المكلف للعملاء المؤقتين من السياح.

نظرًا لأن مجال المطاعم متنوع جدًا، فإن عليك البحث كثيرًا قبل أن تستقر على نوع الأطعمة الذي تنوي أن تقدمه في مطعمك. فمثلاً، هل هناك وفرة في عدد المطاعم المجاورة التي تقدم البيتزا والمعجنات بالقرب من المنطقة التي تنوي إنشاء مطعمك فيها؟ ونظرًا لأن هذا النوع من المطاعم يتم إنشاؤه في شكل سلاسل، فإن هناك بالفعل وفرة منه. أو هل تعتقد أن بإمكانك تقديم أنواع أفضل من البيتزا والمعجنات المقدمة في المطاعم الأخرى وأن باستطاعتك بيعها بأسعار تنافسية؟ فكر مليًا في مدى رواج المطاعم المنافسة وأساليب الدعاية التي تقوك بها والتأييد التجاري الكبير الذي تحظى به.

كما ذكرت آنفًا، تتنافس الكافيتريا المستقلة مع مجال المطاعم في كل من المدن والقرى؛ حيث أصبح يرتادها عدد كبير جدًا من الزبائن. ويرجع تاريخ إنشاء هذه الكافيتريات إلى عام 1990 حينما بدأت هيئة إدارة المطاعم في لندن تحسن من مستوى المطاعم التقليدية وتقدم وجبات عصرية لذيذة. ويعمل في هذه الأماكن أقل عدد ممكن من الطهاة الذي يستخدمون أفضل مكونات الطعام في ظل مناخ عمل حر وبسيط. إن هذا الشكل من المطاعم غير متكلف وبسيط ولكنه في الوقت نفسه فعال وجدير بأن يبقى عالقًا بالأذهان إذا تولت إدارته أيدٍ أمينة.

يمكن ضمان عودة العميل إلى مطعمك مرة ثانية إذا تمتعت بالحس العالي في التعامل معه وقدمت له الطعام المناسب وانتقيت مجموعة جيدة من المشروبات، وفوق كل ذلك إذا وفرت طاقم عمل يتمتع بالكفاءة والمعرفة وحسن المعاملة.

الأمر الآخر الذي ينبغي أن تنظر إليه هو مدى ترحيبك باستقبال الأطفال في مطعمك. فهذا الأمر يختلف في دول كثيرة. ففي بريطانيا على سبيل المثال، لا ترحب أغلبية المطاعم باستقبال الأطفال حيث يرون أنهم مصدر إزعاج لرواد المطعم، وذلك على خلاف الدول الأوروبية الأخرى التي ترحب بالأطفال في مطاعمها. ففي فرنسا وغيرها من البلاد الأوروبية لا يتم إجبار العائلات التي تصطحب أطفالها على الجلوس في أماكن خاصة في المطاعم كما هو معتاد في بريطانيا وخاصة في سلاسل المطاعم متعددة الفروع. وبدلاً من ذلك، يتم الترحيب بهذه العائلات وتوجيهها إلى أية مائدة في أي مكان يريدون الجلوس فيه بالمطعم دون أن يتم قصرها على الجلوس في أماكن خاصة معزولة.

يتم التعامل مع الأطفال كالعملاء البالغين تمامًا (وتلك هي المعاملة التي يستحقها الأطفال حقًا)، كما أنهم يأكلون الأطعمة نفسها التي يأكلها آباؤهم وأمهاتهم دون خداعهم بتقديم بعض الوجبات البسيطة لهم. ونتيجة لذلك، يشب هؤلاء الأطفال ولديهم فهم أعمق لطبيعة الطعام وللسلوك الذي ينبغي أن يتبعوه في المواقف الاجتماعية؛ حيث إن آباءهم وأمهاتهم يتكلمون معهم بالفعل بدلاً من مجرد تأنيبهم فحسب. إن الوقت قد حان بكل تأكيد لغرس المبادئ نفسها داخل أطفالنا وعدم حرمانهم من الذهاب إلى المطاعم.

لقد علق أحد الصحفيين المتخصصين في الكتابة عن قطاع المطاعم والخدمات بعد زيارة له إلى أحد مطاعم الفنادق في بريطانيا قائلاً إن سياسة الفندق التي تقتضي منع دخول الأطفال دون سن 12 هي سياسة غير حكيمة ولا مبرر لها. فهو لا يجد تبريرًا لتهميش الأطفال بهذه الطريقة؛ وأنا أتفق معه تمامًا.

 

 

 

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد